التشريع هو إستصدار قوانين و تعليمات مدنية أو عسكرية لتنظيم حياة المجتمع و لمنع التعديات و إعطاء الحقوق. و هذه القوانين و التعليمات نجدها في كل نشاطات حياتنا اليومية من إستيقاظنا في الساعة السادسة صباحاً, نوع الفطور, السيارة و الباصات, المدرسة و المدرسين, الشارع, كل شي في حياتنا يخضع إلى تشريعات و تعليمات سواءً تنظيمية أو ضمانية لتحفظ حقوق المجمتع و الدولة.
أول سبب للتشريع هو حفظ حقوق الناس و ثاني سبب هو لتنظيم حياة المجتمع و تحسينه.
الفقه الإسلامي بني على أساس حفظ الضروريات الخمسة و هي: الدين, النفس, المال, النسل, و العقل و تحسين الحياة الإجتماعية التي تبدأ بالبيت و تنتهي بخدمة المسلمين كلهم.
و كما هو الحال في اي دولة كانت أو اي مجتمع فإن لهذه التشريعات دستور يرجع إليه. و المرجع الأساسي في الإسلام هو القران. ثم الأحاديث الصحيحة. المشكلة في هذه المراجع أنها تحتاج إلى مفسرين و محللين و هم مثل خبراء الدستور.
النقطة الساخنة هي الفساد الذي ينتج من عملية التشريع و فرض القوانين. و كيف أن الأنظمة العالمية بكل ما حدث فيها من تطوير و تحسين إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على الفساد الحاصل بسبب المصالح الشخصية و تعارضها من المصالح العامة.
المغزى من هذا البلق هو أني أود أن أناقش مع القراء كيف لو طبقنا التعاليم الإسلامية و الإرث الإسلامي أننا نحل مشكلة تعارض المصالح هذه و منع الفساد في الدولة.
أشكرك على الموضوع الجميل...
ReplyDeleteهناك تعليقان احببت ان اشارك بهما.
المرجع أو الدستور الإسلامي مبني على القرآن والسنة ، والسنة لا يختصر عليها اﻷحاديث الصحيحة فقط ﻷن الأحاديث بجميع اسانيدها ودرجاتها تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الفقهاء في دراستها لإستخراج الاحكام.
أما فيما يتعلق بخصوص المصالح وتعارضها ، فقد تم طرحها من قبل "افلاطون" في كتاب "المدينة الفاضلة" ، حيث ذكر بأن الفلاسفة "المشرعين" يجب بألا يكونوا من طبقة التجار أو من الطبقة العسكرية ، وذلك في اعتقاد منه بأن الفيلسوف يكون ميزانا لتلك الكفتين الداعمه له في المقابل في إستقلاليته.
شكراً أخ يونس على هذه المشاركة الجميلة. نعم هناك بعض الأحاديث ضعيفة الإسناد قد تستخدم في عملية إستخراج الاحكام و لكنها عرضة للمجادلة. الإمام أحمد إعتمد على حديث ضعيف في الحكم على اللوطي" إذا رأيتم من يفعل فعل قوم لوط فأقتلوا الفاعل و المفعول به" لكن هذا الحكم لم يقم به بقية الأئمة.
ReplyDeleteالإمام ابو حنيفة أقام حكم تعزيري
أما من ناحية كتاب المدينة الفاضلة فشكراً جزيلاً على ذكره هنا. كثير من الناس ذكروا لي الكتاب و لم أقم بقراءة أي ملخص عنه. كله من كلام الناس. اليوم قمت بقراءة ملخص ووجدت أنه في صلب الموضوع.
كنت دائماً أنكر على المطاوعة أنهم يريدون قيام الدولة الفاضلة التي يقودها الفلاسفة (و هم علماء الدين عندنا) بطريقة جعلتهم يعيشون في عالم اخر غير عالمنا.
بهذه المناسبة أحببت أن أضع بين يديكم ملخص لكتاب المدينة الفاضلة شرح الفارابي:ـ
ReplyDeletehttp://ibralyproud.blogspot.com/2012/12/blog-post_18.html